كيف تعالج أبل الصور على الآيفون؟ داخل عالم المعالجة الذكية للصور

عندما تلتقط صورة باستخدام الآيفون، قد تعتقد أنك تحصل فقط على ما تراه العدسة في تلك اللحظة.

لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.

الصورة التي تراها على شاشة الآيفون ليست مجرد لقطة واحدة، بل نتيجة سلسلة معقدة من العمليات الذكية التي تقوم بها Apple في جزء من الثانية.

وهنا يأتي دور ما يُعرف باسم Computational Photography أو “التصوير الحسابي” وهو الأسم التقني لمعالجة الصورة عن طريق معالج الهاتف.

في هذه المقالة، سنأخذك في جولة داخل الكواليس لنفهم:

ما هي Computational Photography؟

التصوير الحسابي هو أسلوب يعتمد على البرمجيات والذكاء الحسابي بقدر اعتماده على العدسة والمستشعر.

بدلًا من الاعتماد على صورة واحدة:

بمعنى آخر:

الآيفون لا “يلتقط” صورة فقط… بل يصنعها، وذلك من أجل الحصول على أفضل صورة ممكنة.

ماذا يحدث لحظة الضغط على زر التصوير؟

عندما تضغط زر الكاميرا على iPhone (كنظام وليس كلعبة، لكن نصنّفه هنا كمنتج ضمن القيود المتاحة)، يبدأ الهاتف فورًا في تنفيذ عدة خطوات متزامنة:

كل هذا يحدث في أقل من ثانية، بسبب قوة وقدرة المعالج، ومع تطور المعالجات أكثر، تصبح معالجة الصورة متطورة أكثر، وهذا ما نراه اليوم، فبعض صور الموبايل تنفاس بقوة كاميرات احترافية لا تقارن في الحجم بالأيفون.

Smart HDR: كيف يوازن الآيفون الإضاءة؟

واحدة من أشهر تقنيات أبل هي Smart HDR، وهو أسلوب معالجة من أبل ينشط في الصور النهارية وهدفه الأساسي تحسين النطاق الديناميكي للصورة.

ما المشكلة التي يحلها؟

في المشاهد التي تحتوي على:

الكاميرات التقليدية تضطر للاختيار:

ماذا يفعل Smart HDR؟

النتيجة:

Deep Fusion: سلاح التفاصيل الخفي

تقنية Deep Fusion تعمل في الخلفية دون أن تشعر بها، وهي أحد أساليب معالجة أبل التي تحسّن تفاصيل الصورة.

متى تعمل؟

ماذا تفعل؟

النتيجة تكون:

بمعنى آخر أسلوب المعالجة هذا ينشط عندما تقل الإضاءة ولكن ليس بدرجة كبيرة، وقتها معظم الكاميرات تقوم بتقليل التفاصيل لأن الكاميرا لا ترى إضاءة كافية، ولكن مع هذه التقنية المعالج يتدخل لظهر الصورة بأفضل نتيجة ممكنة.

Night Mode: كيف يرى الآيفون في الظلام؟

التصوير الليلي كان من أصعب التحديات في عالم الموبايلات، لكن أبل قدمت حلًا ذكيًا عبر Night Mode، بالتأكيد كانت وقد سبقتها جوجل لتقنية مشابهة، ولكن تقنية أبل ميزتها أنها لا تحول الليل إلى نهار، بل تقوم بتحسين الصورة مع الحفاظ على ضرورة أن تبدو الصورة كما لو أنها التقطت ليلًا.

كيف يعمل؟

الفرق هنا؟

الآيفون لا يحاول جعل الليل نهارًا، بل يحافظ على إحساس الليل مع تحسين الرؤية.

المعالجة الذكية مقابل التصوير التقليدي

في الكاميرات التقليدية:

في الآيفون:

ولهذا السبب:

JPEG مقابل ProRAW: ماذا تعالج أبل وماذا تترك لك؟

عند التصوير بصيغة JPEG:

مناسب لـ:

عند التصوير بصيغة ProRAW:

مناسب لـ:

إذا كنت تريد الحصول عن معلومات أكثر عن هذا الأمر يمكنك متابعة هذه المقالة: RAW أم JPEG؟ أي صيغة تصوير تناسبك فعلًا؟

لماذا تبدو صور الآيفون “متشابهة” أحيانًا؟

بعض المصورين يلاحظون أن صور الآيفون:

السبب هو: فلسفة أبل في تقديم صورة جميلة وجاهزة للجميع.

أبل تفضّل:

حتى لو كان ذلك على حساب التنوع الفني أحيانًا.

Potographic Styles - الأنماط الفوتوغرافية

ولكن مؤخرًا قامت شركة أبل بتقديم تقنية جديدة اسمها Potographic Styles أو الأنماط الفوتوغرافية، وهي عبارة عن فلاتر ذكية موجودة في الهاتف، تقوم بتغيير معالجة الألوان، ونحن هنا نتحدث عن معالجة الألوان بشكل كام وليس فلتر على الصورة، وهي طريقة ذكية جدًا للحصول على صورة بستايلك الخاص.

هل المعالجة الذكية تفسد الصورة؟

الإجابة تعتمد على وجهة نظرك:

للمستخدم العادي:

للمصور المحترف:

ولهذا السبب أبل قدّمت ProRAW كحل وسط، لأنه يقوم بمعالجة بالفعل على الصورة ولكن في نفس الوقت يحتفظلك بالتفاصيل الخام.

لماذا تتفوق أبل في هذا المجال؟

تفوق أبل لا يرجع فقط إلى الكاميرا، بل إلى:

النتيجة: تجربة تصوير ثابتة وسهلة لأي شخص.

هل المعالجة الذكية تغني عن الكاميرا الاحترافية؟

بالتأكيد لا… ولكنها تقلل الفجوة، أنا شخصيًا أصور بالهاتف وبالكاميرا، في كثير من الأحيان أفضل الهاتف على الكاميرا وفي أحيان أخرى أفضل الكاميرا، وهذا شيء كبير فالفجوة منذ سنوات قليلة كانت كبيرة جدًا، دعني أشرح إليك الموضوع باختصار:

الخلاصة

الآيفون لا يعتمد فقط على عدسة جيدة أو مستشعر قوي، بل على عقل ذكي خلف الصورة.

كل صورة تلتقطها تمر برحلة معالجة معقدة:

ولهذا السبب، صور الآيفون تبدو مريحة، متناسقة، وسهلة الاستخدام.

فهمك لكيفية عمل هذه المعالجة سيساعدك على:

معالجة الصور معالجة الأيفون معالجة الصورة على الأيفون