تستعد شركة أبل للكشف رسميًا عن نظام iOS 27 خلال مؤتمر المطورين WWDC 2026 الأسبوع المقبل، وبينما تتركز معظم الشائعات حول التحديث الجديد على النسخة المطورة من Siri والذكاء الاصطناعي، تشير تقارير جديدة إلى أن الشركة تعمل أيضًا على واحدة من أكثر الميزات التي طالب بها مستخدمو الأيفون منذ سنوات طويلة: تشغيل تطبيقين جنبًا إلى جنب عبر ميزة تقسيم الشاشة (Split Screen).
ووفقًا لأحدث المعلومات المسربة، فإن أبل بدأت بالفعل في تجهيز نظام iOS 27 لدعم تجربة تعدد المهام على أجهزة الأيفون ذات الشاشات الكبيرة، وخاصة هاتف iPhone Fold المرتقب، والذي من المتوقع أن يكون أول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة. كما تعمل أبل على توفير أدوات جديدة للمطورين تتيح لهم تكييف تطبيقاتهم مع واجهات الاستخدام الجديدة وأوضاع العرض متعددة النوافذ.
خطوة تاريخية للأيفون بعد سنوات من الانتظار
منذ إطلاق أول هاتف أيفون عام 2007، حافظت أبل على فلسفة تشغيل تطبيق واحد في الواجهة الرئيسية، مع السماح لبعض التطبيقات بالعمل في الخلفية فقط. وعلى الرغم من أن أجهزة iPad حصلت على مزايا Split View وSlide Over منذ سنوات، فإن مستخدمي الأيفون لم يحصلوا أبدًا على تجربة تعدد مهام حقيقية.
لكن يبدو أن هذا الأمر سيتغير أخيرًا مع iOS 27، حيث تشير التسريبات إلى أن النظام الجديد سيقدم بنية مختلفة قادرة على التعامل مع أكثر من تطبيق في الوقت نفسه على الشاشة، خاصة عند استخدام الأجهزة ذات المساحات الكبيرة أو الشاشات القابلة للطي.
ويُعد هذا التحول من أكبر التغييرات التي قد يشهدها نظام iOS منذ سنوات، لأنه يفتح الباب أمام استخدامات جديدة تمامًا لم تكن متاحة سابقًا على هواتف أبل.
لماذا تظهر الميزة الآن؟
السبب الرئيسي وراء تطوير ميزة تقسيم الشاشة هو استعداد أبل لإطلاق أول هاتف قابل للطي، والذي تشير التقارير إلى أنه سيأتي بشاشة داخلية كبيرة تقترب من حجم أجهزة الأيباد الصغيرة.
وعند فتح الهاتف بالكامل، سيعمل النظام بواجهة مشابهة لما يقدمه iPadOS، مع إمكانية عرض تطبيقين جنبًا إلى جنب والاستفادة من المساحة الإضافية للشاشة. وهذا يعني أن المستخدم سيتمكن من مشاهدة فيديو أثناء تصفح الإنترنت، أو الرد على الرسائل أثناء العمل على المستندات، أو متابعة الخرائط أثناء استخدام تطبيقات أخرى في الوقت نفسه.
كما أن وجود شاشة كبيرة يجعل من المنطقي الاستفادة من المساحة الإضافية بدلًا من تشغيل تطبيق واحد فقط، وهو ما دفع أبل على ما يبدو إلى إعادة التفكير في فلسفتها التقليدية المتعلقة بتعدد المهام.
أبل تطلب من المطورين تكييف تطبيقاتهم
التقارير الجديدة تشير إلى أن أبل لا تعمل فقط على إضافة ميزة Split Screen إلى النظام، بل تعمل أيضًا على توفير أدوات تطوير جديدة تساعد المطورين على تعديل تطبيقاتهم لتتوافق مع أوضاع العرض المختلفة.
ومن المتوقع أن تسمح هذه الأدوات للتطبيقات بالتكيف تلقائيًا مع أحجام النوافذ المختلفة، بالإضافة إلى دعم القوائم الجانبية (Sidebars) التي تظهر عادة على أجهزة الأيباد والشاشات الكبيرة.
هذا الأمر مهم للغاية لأن نجاح أي نظام متعدد النوافذ يعتمد بشكل أساسي على مدى جاهزية التطبيقات للاستفادة من المساحة الإضافية بطريقة ذكية وسلسة.
كيف ستعمل الميزة؟
حتى الآن لم تكشف أبل رسميًا عن طريقة عمل الميزة، لكن التسريبات تشير إلى أن النظام سيتيح تشغيل تطبيقين في الوقت نفسه على الشاشة عند فتح الهاتف القابل للطي.
ومن المتوقع أن يتمكن المستخدم من:
-
تشغيل تطبيقين جنبًا إلى جنب.
-
تغيير حجم كل نافذة بشكل مرن.
-
السحب والإفلات بين التطبيقات.
-
استخدام القوائم الجانبية داخل التطبيقات.
-
الانتقال السريع بين أوضاع العرض المختلفة.
كما قد تعتمد أبل على نفس التقنيات المستخدمة حاليًا في iPadOS، مع إجراء تعديلات تتناسب مع طبيعة استخدام الهواتف الذكية.
هل ستصل الميزة لجميع أجهزة الأيفون؟
هذا هو السؤال الأهم حاليًا.
رغم أن iOS 27 سيكون متاحًا لمجموعة كبيرة من هواتف أيفون، فإن معظم التقارير تشير إلى أن تجربة تقسيم الشاشة الكاملة قد تكون حصرية لهاتف iPhone Fold في البداية.
ويرجع ذلك إلى أن الشاشة الداخلية للهاتف القابل للطي ستوفر مساحة كافية لتشغيل تطبيقين بشكل مريح، بينما قد لا تكون شاشات الأيفون التقليدية مناسبة لتجربة مماثلة بنفس الكفاءة.
مع ذلك، لا يمكن استبعاد إمكانية تقديم نسخة مبسطة من الميزة على أجهزة Pro Max المستقبلية ذات الشاشات الكبيرة، خاصة إذا أثبتت التجربة نجاحها على الهاتف القابل للطي.
iOS 27 يركز على تحسين الجودة والاستقرار
إلى جانب ميزة تقسيم الشاشة، تشير التسريبات إلى أن أبل تتبنى نهجًا مشابهًا لتحديث Snow Leopard الشهير في عالم macOS، حيث تركز الشركة على تحسين الأداء والاستقرار وإصلاح الأخطاء بدلاً من إضافة عدد هائل من الميزات الجديدة.
ومن المتوقع أن يشمل التحديث:
-
تحسينات كبيرة في الأداء.
-
استقرار أعلى للنظام.
-
تطوير تصميم Liquid Glass.
-
تحسينات للوحة المفاتيح والتصحيح التلقائي.
-
مزايا جديدة للذكاء الاصطناعي.
-
إعادة تصميم شاملة لـ Siri.
Siri الجديدة ستكون أحد أبرز نجوم iOS 27
بالإضافة إلى دعم تعدد المهام، تستعد أبل للكشف عن أكبر تحديث لـ Siri منذ إطلاق المساعد الصوتي لأول مرة.
ووفقًا للتقارير، ستتحول Siri إلى مساعد ذكي أقرب إلى ChatGPT، مع تطبيق مستقل خاص بها، ودعم للمحادثات الطويلة، وفهم أعمق لسياق المستخدم وبياناته الشخصية، فضلًا عن إمكانية التكامل مع نماذج ذكاء اصطناعي خارجية مثل ChatGPT وGemini.
ويبدو أن أبل تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي وتعدد المهام ليكونا محور تجربة الاستخدام الجديدة في iOS 27.
متى سيتم الكشف عن iOS 27؟
من المنتظر أن تعلن أبل رسميًا عن نظام iOS 27 خلال مؤتمر WWDC 2026 الذي يبدأ في 8 يونيو.
وسيحصل المطورون على النسخة التجريبية الأولى فور الإعلان، بينما يُتوقع إطلاق النسخة النهائية لجميع المستخدمين خلال شهر سبتمبر بالتزامن مع إطلاق سلسلة iPhone 18 وربما هاتف iPhone Fold المنتظر.
الخلاصة
إذا صحت هذه التسريبات، فإن iOS 27 قد يمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ الأيفون. فبعد سنوات من التمسك بفكرة تشغيل تطبيق واحد فقط، يبدو أن أبل تستعد أخيرًا لاحتضان مفهوم تعدد المهام الحقيقي عبر ميزة تقسيم الشاشة، وهو ما قد يجعل تجربة استخدام الأيفون أكثر إنتاجية من أي وقت مضى.
ومع اقتراب موعد الكشف الرسمي، يبقى السؤال الأهم: هل ستقتصر هذه الميزة على هاتف iPhone Fold فقط، أم أن أبل ستقرر لاحقًا توسيع نطاقها لتشمل المزيد من أجهزة الأيفون؟ الإجابة ستتضح خلال أيام قليلة مع انطلاق مؤتمر WWDC 2026.
iOS 27 ميزة تقسم الشاشة الأيفون مميزات iOS 27