هل HDR دائمًا مفيد؟ ومتى يفسد الصورة دون أن تشعر؟

ميزة HDR أصبحت موجودة في كل كاميرا موبايل تقريبًا، وكثير من المستخدمين يتركونها مفعّلة طوال الوقت دون تفكير.

النتيجة أحيانًا تكون صورة جميلة ومتوازنة، وأحيانًا أخرى صورة غريبة، ألوانها غير طبيعية، أو تفاصيلها “زيادة عن اللزوم”، بل وأحيانًا تكون صورة مميزة على جهازك الشخصي وعند ترفعها على السوشيال ميديا تتغير من منصة للأخرى.

السؤال هنا: هل HDR مفيد دائمًا؟ أم أن له أوقاتًا يجب تجنبه فيها؟

في هذه المقالة سنشرح HDR بشكل عملي وبسيط:

HDR هو اختصار لـ High Dynamic Range، أي “النطاق الديناميكي العالي”.

بمعنى أوضح: هو الفرق بين أغمق منطقة وأفتح منطقة في الصورة.

المشكلة التي يحاول HDR حلها هي:

كاميرات الموبايل لا تستطيع تسجيل كل درجات الإضاءة في صورة واحدة إما السماء تطلع مضيئة زيادة أو الظلال تطلع مظلمة HDR جاء ليوازن هذا الفرق.

كيف يعمل HDR في الموبايل؟

عند تفعيل HDR، الكاميرا لا تلتقط صورة واحدة، بل:

ثم:

كل هذا يحدث في جزء من الثانية.

الفرق بين HDR القديم وHDR الحديث

في الماضي HDR كان بطيئًا ويحتاج تثبيت كامل ووأحيانًا يعطي نتائج غير طبيعية وغير مريحة للعين وكان من الأفضل إغلاقه.

اليوم HDR يعمل تلقائيًا بدون تدخل منك تمامًا حيث يعتمد على الذكاء الحسابي ويختار متى يتدخل ومتى لا.

خصوصًا في هواتف مثل Apple، حيث تطور HDR ليصبح Smart HDR التي طورتها أبل مع الأيفون XS ويتطور كل عام ومازالت أبل تستخدمه إلى اليوم مع الأيفون 17.

متى يكون HDR مفيدًا فعلًا؟

HDR يكون في أفضل حالاته في المواقف التالية:

1. مشاهد السماء والإضاءة القوية

عند تصوير سماء مشرقة مع مبانٍ أو أشخاص في الظل HDR يساعد على الحفاظ على تفاصيل السماء دون تعتيم الموضوع الأساسي، أو الشخص الموجود في الصورة.

2. التصوير في ضوء النهار القاسي

في منتصف النهار والشمس قوية والظلال حادة يقوم الـHDR بتوازن الصورة ويجعلها أكثر راحة للعين.

3. التصوير أمام مصدر ضوء

مثل شخص أمام نافذة أو أمام الشمس بدون HDR يكون الوجه مظلم أما مع HDR يكون الوجه أوضح والخلفية متزنة، وكلما كان ال HDR أكثر تقدمًا يعطي نتيجة أفضل ويحسّن الألوان أيضًا والتباين.

متى يفسد HDR الصورة؟

رغم فوائده، HDR ليس مثاليًا دائمًا.

1. في المشاهد البسيطة

لو المشهد إضاءته متوازنة بدون فرق كبير بين الظل والنور تشغيل HDR قد يقلل التباين ويجعل الصورة مسطّحة ويفقدها الإحساس الطبيعي، لهذا قامت أبل باستخدام أسلوب معالجة مختلف عند معالجة الصور في الإضاءة المتوسطة.

2. عند تصوير أشخاص

أحيانًا HDR ينعّم البشرة زيادة ويغيّر درجات لون الجلد ويعطي إحساس “مصطنع” خصوصًا في الصور القريبة (Portrait).

3. في المشاهد المتحركة

HDR يعتمد على دمج عدة صور، ولو كان هناك حركة: أشخاص أو سيارات وأوراق شجر، قد تظهر تشويهات وظلال غريبة أو ازدواج في العناصر.

4. في التصوير الفني

لو هدفك ظل قوي وتباين حاد ومزاج درامي HDR غالبًا يقتل هذا الإحساس لأنه يحاول “تصحيح” الصورة أكثر من اللازم.

5. طريقة معالجة بعض الشركات

بعض الشركات لا تستطيع انتقال العناصر المضيئة والمظلمة بطريقة سلسلة مما يظهر الصورة بشكل غير طبيعي.

لماذا تبدو بعض صور HDR غير طبيعية؟

السبب هو المبالغة في المعالجة فبعض الهواتف ترفع التفاصيل زيادة وتفتح الظلال أكثر من اللازم وتقلل التباين الطبيعي والنتيجة صورة واضحة… لكنها بلا روح.

HDR في الآيفون vs أندرويد

في الآيفون:

في بعض هواتف أندرويد:

الاختلاف هنا فلسفي:

أبل تفضل صورة طبيعية أم شركات أخرى تفضل صورة “تشد العين”

هل تترك HDR مفعّلًا دائمًا؟

الإجابة المختصرة: لا.

الأفضل:

قاعدة بسيطة:

نصائح لاستخدام HDR بشكل صحيح

هل HDR ضروري لكل المستخدمين؟

HDR أداة قوية، لكنه:

المصور الجيد: يعرف متى يستخدم الأداة ومتى يتجاهلها.

الخلاصة

HDR ليس جيدًا أو سيئًا في حد ذاته، بل يعتمد على كيفية استخدامه. استخدامه في المكان الصحيح: يعطي صورة متوازنة، مليئة بالتفاصيل

استخدامه في المكان الخطأ: يفسد التباين ويجعل الصورة غير طبيعية، افهم HDR، وراقب نتائجه، وستتحكم في صورك بدل ما تترك الكاميرا تقرر بدلًا منك.

أيفون ميزة HDR ميزة HDR في الأيفون