كيف يؤثر حجم مستشعر الكاميرا على جودة الصور في الموبايل؟ الفرق الحقيقي الذي لا يخبرك به أحد

عند مقارنة كاميرات الهواتف الذكية، غالبًا ما نسمع أرقامًا مثل عدد الميجابكسل أو عدد العدسات، لكن قليلًا ما يتم الحديث عن عامل تقني في غاية الأهمية بل يعتبر هو أهم عامل في جودة الكاميرا، وهو حجم مستشعر الكاميرا.

الغريب أن هذا العامل قد يكون السبب الأساسي وراء تفوق هاتف على آخر، حتى لو كانت أرقامه “أقل” على الورق، بجانب معالجة الصورة بالطبع.

في هذه المقالة سنفهم بشكل مبسط:

ما هو مستشعر الكاميرا؟

مستشعر الكاميرا هو الجزء المسؤول عن استقبال الضوء وتحويله إلى صورة رقمية.

ببساطة:

العدسة تجمع الضوء، والمستشعر هو الذي “يراه”.

كلما كان المستشعر أفضل، كانت الصورة:

لماذا حجم المستشعر مهم؟

حجم المستشعر يحدد كمية الضوء التي يمكن للكاميرا استقبالها.

القاعدة الأساسية:

في المقابل:

ولهذا السبب، غالبًا ما تتفوق الكاميرات الاحترافية على كاميرات الموبايل، ليس بسبب الميجابكسل، بل بسبب حجم المستشعر، فالكاميرات الاحترافية حجم المستشعر فيها يتفوق بنسبة كبيرة جدًا في الحجك.

المستشعر الصغير مقابل المستشعر الكبير

المستشعر الصغير (الأكثر شيوعًا في الموبايلات):

المستشعر الأكبر:

لكن هنا تظهر المشكلة…

لماذا لا تستخدم الهواتف مستشعرات كبيرة جدًا؟

قد تسأل: لماذا لا تضع الشركات مستشعرًا كبيرًا مثل الكاميرات الاحترافية؟

الأمر معقد أكثر مما تتخيل ويمكن اختصار الإجابة في عدة أسباب:

1. سمك الهاتف

المستشعر الأكبر يحتاج:

وده يتعارض مع تصميم الهواتف النحيفة، الموجودة اليوم.

2. الحرارة واستهلاك الطاقة

مستشعر أكبر:

وهي أشياء تؤثر على الهاتف ككل وليس الكاميرا فقط.

3. التكلفة

زيادة حجم المستشعر:

ولهذا تحاول الشركات إيجاد توازن ذكي بين الحجم والأداء، فزيادة الحجم تتم ولكن بشكل مدروس وعلى مدار سنوات كثيرة ويساعد على ذلك التقدم التقني الذي يحدث يومًا بعد الآخر، حيث يتم تصغير المكونات الداخلية للهواتف ودمجها مع بعضها، بالإضافة إلى ظهور تقنيات جديدة تجل المستشعرات أذكى.

العلاقة بين المستشعر والعدسة

المستشعر لا يعمل وحده، بل بالتعاون مع العدسة، فيمكن اعتبار أن العدسة هي العين، والمستشعر هو شبكية العين.

فتحة عدسة واسعة (f/1.8 مثلًا) مع مستشعر جيد تعني:

لكن لو العدسة جيدة والمستشعر ضعيف، النتيجة تظل محدودة، ولو العدسة رديئة والمستشعر جيد لن تحصل على النتيجة المرادة، إذًا فالمستشعر والعدسة يكملون بعضهم.

كيف تعوّض الهواتف صِغر حجم المستشعر؟

هنا تدخل قوة البرمجيات، وخاصة في هواتف مثل الآيفون.

بدل الاعتماد الكامل على العتاد، تعتمد شركات مثل Apple على:

تقنيات مثل:

تحاول تعويض صِغر المستشعر عبر الذكاء الحسابي والمعالجة، ومستقبلًا أيضًا يوجد تقنيات أخرى يتم اختبارها حاليًا تجعل السينسور أذكى في تعويض فرق الحجم مثل الحساسات ثلاثية الطبقات.

هل المستشعر الأكبر دائمًا أفضل؟

ليس دائمًا.

المستشعر الأكبر يظهر تفوقه خصوصًا في:

لكن في:

قد لا تلاحظ فرقًا كبيرًا، لأن المعالجة البرمجية تلعب دورًا أكبر خاصة في الوقت الحالي.

لماذا تبدو بعض صور الموبايل “ناعمة” أكثر؟

بسبب صغر المستشعر، بعض الهواتف:

وده أحد الآثار الجانبية لمحاولة تعويض ضعف الضوء، فالضوء في التصوير مهم جدًا خصوصًا للسينسورات صغيرة الحجم.

كيف تختبر تأثير المستشعر بنفسك؟

بدون معدات معقدة، جرب الآتي: صوّر نفس المشهد ليلًا بهاتفين مختلفين

ركز على:

لاحظ:

غالبًا الهاتف بمستشعر أفضل هيحافظ على تفاصيل أكتر، وغالبًا المستشعر الأفضل هو الأكبر حجمًا.

هل حجم المستشعر أهم من الميجابكسل؟

في أغلب الحالات: نعم.

12 ميجابكسل على مستشعر جيد أفضل من 64 ميجابكسل على مستشعر صغير جدًا.

لأن: الضوء هو أساس الصورة وليس عدد النقاط فقط، فالتصوير هو الرسم بالضوء، إذًا الضوء هو المكّون الأساسي في التصوير.

مستقبل مستشعرات الموبايل

الاتجاه الحالي هو:

بدل القفز بأحجام ضخمة غير عملية، الزيادة ستتم بل ويمكن أن نقول أنها حتمية ولكن الشركات تدرس هذه الزيادات بدقة وحزر للحفاظ على حجم الهاتف صغير قد المستطاع لأنه في النهاية هاتف وليس كاميرا.

الهدف:

أفضل جودة ممكنة… داخل حجم هاتف نحيف.

الخلاصة

حجم مستشعر الكاميرا هو الأساس الحقيقي لجودة الصورة، حتى لو لم يكن الرقم الأكثر تسويقًا، لأن المستخدمين لن يستطيعوا التفريق بين حجم المستشعر في هاتف وهاتف آخر.

الميجابكسل، العدسات، والمعالجة كلها عوامل مهمة، لكنها تعمل فوق قاعدة واحدة: مستشعر جيد = صورة جيدة.

فهمك لهذا العامل يساعدك:

وتفهم لماذا بعض الهواتف تتفوق رغم أرقامها “الأقل” سواء في عدد الميجا بكسل أو الأرقام الأخرى.

حساس الكاميرا مستشعر الكاميرا سينسور الكاميرا حجم السينسور أهمية حجم السينسور