توقعات منتجات أبل في عام 2026: عام التحولات الكبرى

يُتوقع أن يكون عام 2026 من أكثر الأعوام تأثيرًا في تاريخ شركة آبل، حيث تشير التقارير والتسريبات إلى تغييرات جذرية في فلسفة الإطلاق، وتصميم المنتجات، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن دخول الشركة مجالات جديدة طال انتظارها. فبعد سنوات من التطوير الهادئ والاستثمار المكثف، يبدو أن آبل تستعد لجني ثمار ما بنته خلال الأعوام الماضية، مع التركيز الواضح على الربحية، والكفاءة، وتقديم منتجات أكثر نضجًا.

استراتيجية جديدة لإطلاق هواتف أيفون

من أبرز ملامح عام 2026 هو التغيير المتوقع في جدول إطلاق هواتف أيفون. فبحسب الشائعات، لن تطلق آبل النسخة القياسية أو النسخة العادية من الأيفون 18 خلال هذا العام، بل ستكتفي بإطلاق إصدارات البرو، إلى جانب حدث تاريخي يتمثل في إطلاق أول هاتف أيفون قابل للطي. ولا نعرف بعد ماذا ستسمي أبل هذا الجهاز هذه الخطوة تعكس توجه الشركة لإعادة ترتيب الفئات السعرية، ومنح الأجهزة المتقدمة مساحة أكبر للتميّز.

أيفون 17e: خيار اقتصادي ببصمة حديثة

في مطلع عام 2026، من المنتظر أن تكشف آبل عن هاتف أيفون 17e، وهو إصدار يستهدف المستخدمين الباحثين عن تجربة أيفون أو IOS بسعر أقل. ورغم كونه إصدارًا اقتصاديًا نسبيًا، إلا أن التوقعات تشير إلى حصوله على تصميم أكثر حداثة، مع تقليص الحواف، وربما الاعتماد على دينامك أيلاند بدلًا من النتوء التقليدي الذي انتهى مع الأيفون 13 برو والأيفون 14 العادي. كما يُرجح أن يدعم هذا الهاتف تقنية ماج سيف، في محاولة لسد الفجوة بين الفئة الاقتصادية والفئة الرائدة، حيث أن هاتف الأيفون 16e الحالي لايدعم الماج سيف.

أيفون 18 برو وبرو ماكس: نضج تقني وشكل مختلف

دائماً ما تبحث أبل في منتجاتها على النضج التقني ففي سبتمبر 2026، تتجه الأنظار إلى إطلاق iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، حيث يُتوقع أن تحافظ آبل على الخطوط التصميمية العامة، مع تحسينات جوهرية في الشاشة. من أبرز هذه التحسينات المحتملة دمج تقنية Face ID أسفل الشاشة، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن Dynamic Island كليًا أو تقليصه بشكل كبير.

من الناحية التقنية، يُنتظر أن تعمل هذه الهواتف بشريحة A20 الجديدة، المصنّعة بدقة 2 نانومتر، وهو تطور تقني يَعِد بأداء أعلى وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة. كما تشير التسريبات إلى تحسينات في بنية الذاكرة الداخلية، بما ينعكس على سرعة الاستجابة والأداء العام، خاصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أيفون القابل للطي: دخول متأخر ولكن محسوب

الحدث الأبرز في عام 2026 بلا شك هو إطلاق أول هاتف أيفون قابل للطي. وعلى عكس بعض المنافسين الذين اندفعوا مبكرًا إلى هذا السوق، يبدو أن آبل اختارت التريث حتى تنضج التقنية. الهاتف المرتقب سيأتي بتصميم يشبه الكتاب، مع شاشة داخلية كبيرة عند الفتح، وشاشة خارجية للاستخدام اليومي السريع.

ومن المتوقع أن تعتمد آبل على شاشة OLED عالية الجودة، خالية من النتوءات، مع إمكانية استخدام Touch ID مدمج في الزر الجانبي بدلًا من Face ID. كما يُشاع أن الهاتف سيكون أنحف من أي iPhone سابق، مع مفصل متطور يقلل من أثر الطي، وهو أحد أكبر التحديات في هذا النوع من الأجهزة. أما السعر، فمن المرجح أن يكون مرتفعًا، ليعكس كونه منتجًا تجريبيًا موجهًا للفئة العليا.

تحديثات أيباد: تحسينات مدروسة لا ثورية

في قطاع الأجهزة اللوحية، لا يُتوقع أن تقدم آبل تغييرات جذرية في عام 2026، لكنها ستركز على تحسين الأداء ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. من المنتظر إطلاق نسخة جديدة من iPad العادي في الربيع، مع شاشة أكبر نسبيًا ودعم شريحة حديثة قادرة على تشغيل مزايا Apple Intelligence.

أما iPad Air، فسيحصل على تحديث داخلي يتمثل في الانتقال إلى شريحة M4، ما يمنحه قفزة ملحوظة في الأداء، دون تغييرات كبيرة في التصميم. وفيما يخص iPad mini، تشير الشائعات إلى احتمال اعتماده شاشة OLED لأول مرة، مع تحسينات في مقاومة الماء والصوت.

أجهزة Mac: تنويع أكبر في الفئات السعرية

على صعيد الحواسيب، يُتوقع أن يشهد عام 2026 تحولًا مهمًا في استراتيجية Mac. فمن أبرز التسريبات الحديث عن إطلاق MacBook منخفض التكلفة، يكون أرخص من MacBook Air، ويستهدف الطلاب والمستخدمين العاديين. هذا الجهاز قد يعمل بمعالج من فئة A بدلًا من معالجات M، مع شاشة LCD تقليدية، وألوان جذابة تميّزه عن باقي السلسلة.

في المقابل، ستحصل أجهزة MacBook Air وMacBook Pro على تحديثات داخلية عبر شرائح M5 الجديدة، مع تحسينات في الأداء والرسوميات وسرعات التخزين، دون تغييرات جذرية في التصميم الخارجي.

الشاشات ومرحلة OLED القادمة

تعمل آبل أيضًا على تطوير شاشات جديدة، سواء لأجهزة Mac أو كشاشات مستقلة. وتشير التقارير إلى أن بعض هذه الشاشات ستعتمد تقنية mini-LED المحسّنة، في حين يتم التحضير لمرحلة أكبر تتمثل في إدخال شاشات OLED إلى أجهزة MacBook Pro، ربما في أواخر 2026 أو بداية 2027. هذه الخطوة قد تُحدث نقلة نوعية في جودة العرض، مع ألوان أعمق وتباين أعلى، وتصميم أنحف وأخف.

الذكاء الاصطناعي: العمود الفقري للمرحلة القادمة

وراء كل هذه التحديثات، تقف استراتيجية آبل الجديدة في الذكاء الاصطناعي. فالشركة تسعى إلى جعل Siri أكثر ذكاءً عبر نماذج لغوية متقدمة، مع دمج أعمق للذكاء الاصطناعي في النظام ككل. الهدف لم يعد مجرد إضافة مزايا استعراضية، بل تحويل الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي يرفع من قيمة الأجهزة ويبرر أسعارها.

خلاصة

يمكن القول إن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا لآبل، ليس بسبب عدد المنتجات فقط، بل بسبب طبيعة القرارات الاستراتيجية التي تعكس نضجًا واضحًا في الرؤية. من هاتف قابل للطي، إلى إعادة هيكلة فئات iPhone، مرورًا بأجهزة Mac أرخص، وتركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي، يبدو أن آبل تدخل مرحلة جديدة عنوانها: التقنية المدروسة، لا التجريب العشوائي.

30 منتج جديد أبل سربتهم بالخطأ

المصدر

أبل أيفون 18 تسريبات أبل أجهزة أبل 2026