تواصل الشائعات والتسريبات الكشف عن تفاصيل جديدة حول أول هاتف أيفون قابل للطي تعمل عليه شركة أبل، والذي يُتوقع أن يمثل أحد أكبر التحولات في تاريخ سلسلة iPhone منذ إطلاق iPhone X بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق أول أيفون عام 2007. وفي أحدث التسريبات، ظهرت معلومات مثيرة للجدل تشير إلى أن الهاتف المرتقب قد لا يتوفر باللون الأسود التقليدي الذي اعتاد عليه مستخدمو أبل منذ سنوات طويلة.
ورغم أن أبل لم تؤكد رسميًا أي تفاصيل تتعلق بالهاتف القابل للطي حتى الآن، فإن مصادر متعددة في سلسلة التوريد والمسرّبين المعروفين في عالم منتجات أبل بدأت ترسم صورة أوضح لما يمكن أن نتوقعه عند إطلاق الجهاز خلال عام 2026. وتشير أحدث المعلومات إلى أن الشركة لا تزال تدرس خيارات الألوان النهائية، مع احتمال استبعاد اللون الأسود بالكامل من التشكيلة الأولية.
هل يختفي اللون الأسود من أول أيفون قابل للطي؟
وفقًا لتقرير جديد نُشر عبر مجتمع MacRumors استنادًا إلى معلومات من أحد المسرّبين، فإن أبل لم تحسم قرارها النهائي بشأن توفير اللون الأسود لهاتفها القابل للطي. ويُقال إن الشركة ما زالت تختبر عدة خيارات قبل بدء الإنتاج الضخم للجهاز.
ورغم أن هذه المعلومة لا تزال في نطاق الشائعات، فإنها تتماشى مع تقارير سابقة أشارت إلى أن الهاتف القابل للطي قد يأتي بعدد محدود جدًا من الألوان مقارنة بسلسلة iPhone Pro المعتادة. وتشير بعض المصادر إلى أن أبل قد تركز على ألوان أكثر فخامة وهدوءًا مثل الفضي والأبيض وربما لون أزرق داكن قريب من ألوان Pro الحديثة.
وفي المقابل، ذكرت تقارير أخرى أن أبل كانت تخطط سابقًا للاعتماد على ألوان تقليدية مثل الفضي والرمادي الداكن أو الأسود، على غرار ما فعلته مع iPhone X عند إطلاقه لأول مرة. لكن المعلومات الجديدة تثير احتمالية حدوث تغيير في هذه الاستراتيجية.
لماذا قد تتخلى أبل عن اللون الأسود؟
إذا صحت هذه الشائعات، فقد يكون هناك أكثر من سبب وراء القرار المحتمل.
أولًا، يبدو أن أبل تنظر إلى الهاتف القابل للطي باعتباره منتجًا جديدًا بالكامل داخل منظومتها، وليس مجرد نسخة أخرى من الأيفون التقليدي. لذلك قد تسعى الشركة إلى منحه هوية بصرية مميزة تختلف عن باقي الأجهزة الحالية.
ثانيًا، تشير بعض التوقعات إلى أن المواد المستخدمة في تصنيع الهاتف، بما في ذلك الإطار المعدني فائق النحافة والمفصلات المتطورة، قد تجعل بعض الألوان أكثر ملاءمة لإظهار جودة التصميم والتفاصيل الهندسية.
كما أن أبل اعتادت في المنتجات الجديدة كليًا تقليل خيارات الألوان عند الإطلاق بهدف تبسيط الإنتاج وتحسين معدلات التصنيع، خاصة عندما يتعلق الأمر بأجهزة معقدة مثل الهواتف القابلة للطي.
ماذا نعرف عن تصميم الهاتف حتى الآن؟
رغم أن الهاتف لم يُكشف عنه رسميًا، فإن معظم التسريبات الأخيرة تتفق على أن أبل تتجه نحو تصميم يشبه الكتب، أي على غرار الأجهزة المنافسة في فئة الهواتف القابلة للطي ذات الشاشة الكبيرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الجهاز قد يأتي بشاشة داخلية قياسها نحو 7.8 بوصة مع نسبة عرض قريبة من أجهزة iPad، بالإضافة إلى شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة للاستخدام السريع دون الحاجة إلى فتح الهاتف بالكامل.
كما يُشاع أن الهاتف سيعتمد على هيكل فائق النحافة بسمك يقارب 4.5 ملم عند فتحه، ما يجعله من أنحف الأجهزة القابلة للطي في السوق إذا نجحت أبل في تحقيق هذه المواصفات.
أبل تسعى للتخلص من مشكلة التجعد في الشاشة
أحد أبرز التحديات التي واجهت الهواتف القابلة للطي خلال السنوات الماضية هو ظهور خط التجعد في منتصف الشاشة عند نقطة الطي.
لكن العديد من التقارير تشير إلى أن أبل جعلت التخلص من هذه المشكلة أولوية قصوى أثناء تطوير الجهاز. ووفقًا لمصادر متعددة، فإن الشركة طورت تقنيات ومواد جديدة تهدف إلى جعل أثر التجعد غير مرئي تقريبًا أثناء الاستخدام اليومي.
ويُعتقد أن هذا الجانب تحديدًا هو أحد الأسباب الرئيسية وراء تأخر دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي مقارنة بمنافسين مثل سامسونج وهواوي وغيرهما.
تحديات التصنيع لا تزال مستمرة
رغم الحماس الكبير حول الجهاز، فإن التقارير الأخيرة تشير إلى أن المشروع لا يزال يواجه بعض العقبات التصنيعية.
فقد ذكرت تقارير من مصادر مقربة من سلسلة التوريد أن أبل تواجه تحديات تتعلق بمعدلات الإنتاج والعائد التصنيعي لبعض المكونات الحساسة، خاصة المفصلات والشاشات المرنة.
كما حذرت بعض التقارير من أن الإمدادات الأولية قد تكون محدودة للغاية عند الإطلاق، ما قد يؤدي إلى نفاد الكميات بسرعة خلال الفترة الأولى من توفر الجهاز في الأسواق.
سعر مرتفع متوقع
إذا كانت التسريبات الحالية صحيحة، فمن المتوقع أن يكون الهاتف القابل للطي أغلى أيفون في تاريخ الشركة.
وتشير أغلب التقديرات إلى أن السعر قد يبدأ من حوالي 2000 دولار أمريكي، ما يضعه في منافسة مباشرة مع الهواتف القابلة للطي الرائدة من الشركات الأخرى.
ورغم ارتفاع السعر المتوقع، فإن أبل تراهن على تقديم تجربة مختلفة تركز على جودة التصنيع، وتقليل أثر التجعد، وتحسين الاعتمادية طويلة المدى مقارنة بالمنافسين.
موعد الإطلاق المتوقع
تشير معظم الشائعات الحالية إلى أن أول هاتف أيفون قابل للطي قد يصل خلال النصف الثاني من عام 2026، بالتزامن تقريبًا مع سلسلة iPhone 18 Pro. ومع ذلك، لا تزال هناك احتمالية لتأجيل محدود إذا واجهت الشركة تحديات إضافية في الإنتاج أو التوريد.
وفي حال التزمت أبل بالجدول الزمني المتوقع، فإن الأشهر المقبلة ستشهد المزيد من التسريبات المتعلقة بالمواصفات النهائية والتصميم والألوان التي ستعتمدها الشركة رسميًا.
الخلاصة
التسريب الجديد حول احتمال غياب اللون الأسود عن أول أيفون قابل للطي قد يبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنه يعكس حجم التغييرات التي تستعد أبل لإدخالها على واحد من أهم منتجاتها المستقبلية. وبينما لا تزال معظم المعلومات غير مؤكدة رسميًا، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن الشركة تستهدف تقديم جهاز مختلف تمامًا عن أي أيفون سابق، سواء من حيث التصميم أو المواد أو حتى خيارات الألوان.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستفاجئنا أبل بالفعل بإطلاق أول هاتف قابل للطي بدون اللون الأسود التقليدي، أم أن القرار النهائي لم يُحسم بعد؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي المتوقع خلال عام 2026.
أيفون القابل للطي أيفون Foldable iPhone